أفكار جوهرية في الكتاب:
المنطق غير الصوري (Logic in Practice): يؤسس الكتاب لفكرة أن المنطق ليس مجرد رموز رياضية جافة، بل هو أداة يومية لتحليل الخطاب العادي؛ فالمنطق "غير الصوري" يهتم بتقييم الحجج كما ترد في لغة الناس والصحافة والسياسة، وليس فقط في قاعات المحاضرات.
تشريح "التضليل" المعرفي: يقدم الكتاب تصنيفاً دقيقاً للمغالطات (مثل: الشخصنة، رجل القش، الاحتكام إلى السلطة، والمصادرة على المطلوب)، موضحاً كيف تكتسب هذه الحجج الفاسدة قوتها من تأثيرها النفسي والعاطفي رغم افتقارها للتماسك المنطقي.
بناء "الدفاع الفكري": الفكرة المركزية هي تمكين القارئ من مهارات "التفكير النقدي" كدرع حماية ضد الدعاية (Propaganda) والتلاعب الإعلامي، معتبراً أن كشف المغالطة هو الخطوة الأولى نحو الوصول إلى الحقيقة والنزاهة الفكرية.
إضاءة نقدية:
يُعد هذا الكتاب بمثابة "دليل للوقاية من الوباء الفكري". تميز عادل مصطفى فيه بقدرة فذة على ربط القواعد المنطقية الصارمة بأمثلة حية من واقعنا المعاصر، مما حول مادة المنطق التي كانت تُرى كنخبويّة ومعقدة إلى "ثقافة شعبية" ضرورية لكل من يريد أن يفكر بوضوح في عصر المعلومات المضللة.