أفكار جوهرية في الكتاب:
التبويب المنهجي لمستويات اللحن: لا يكتفي الكتاب برصد الأخطاء عشوائياً، بل يصنفها إلى مستويات وظيفية دقيقة: أخطاء ضبط الكلمة (حركات الحروف)، وأخطاء تعدي الأفعال (استخدام حروف الجر)، وأخطاء البناء الصرفي والنحوي، وصولاً إلى أخطاء الدلالة والمعنى.
الاحتكام إلى المعايير المجمعية: يستند المؤلف في تصويباته إلى قرارات مجامع اللغة العربية وما استقر عليه التراث اللغوي الأصيل، مما يجعل المعجم مرجعاً "معيارياً" يهدف إلى توحيد لغة الكتابة المعاصرة وحمايتها من التشويه.
الدقة اللغوية كشرط للتواصل: يبرز الكتاب أن الخطأ اللغوي ليس مجرد زلة شكلية، بل هو عائق أمام الفهم الصحيح؛ فاستخدام حرف جر مكان آخر أو الخلط في صيغ الجموع قد يغير المعنى المقصود تماماً، لذا فإن التصويب هو استعادة لكفاءة اللغة كأداة تواصل.
إضاءة نقدية:
يعد هذا المعجم بمثابة "مصفاة لغوية" لا غنى عنها للكاتب المعاصر، إلا أن قيمته الحقيقية تظهر في كونه لا يكتفي بكلمتي "قل" و"لا تقل"، بل يحاول أحياناً رد الخطأ إلى أصله وتفسير سبب شيوعه. ومع ذلك، يظل الكتاب وفياً للمنهج "المعياري" المحافظ؛ لذا قد يجد القارئ بعض التعبيرات الممنوعة فيه هي مما أجازه "التطور اللغوي الحديث" أو شاع في لغة الصحافة الراقية، وهو ما يفتح باب النقاش حول الحدود بين "اللحن" و"التطور".