أهم 3 أفكار جوهرية:
خلل التقعيد النحوي: يبرهن الكتاب على أن كثيراً من القواعد النحوية التي صيغت على أنها "مطردة" بنيت في الأصل على استقراء ناقص لكلام العرب، مما أدى إلى الحكم بـ "الشذوذ" أو "الضرورة" على نماذج فصيحة لم يشملها الاستقراء الأول.
إعادة الاعتبار للمسموع: يدعو البحث إلى توسيع دائرة الاحتجاج اللغوي وعدم حصرها في قوالب ضيقة، موضحاً أن الاستقراء الناقص غيب الكثير من الأوجه اللغوية الصحيحة التي كانت تستحق أن تُبنى عليها قواعد فرعية أو بديلة.
نقد العقل القياسي: يسلط الضوء على هيمنة "القياس" على "السماع" عند المتأخرين؛ حيث فضل النحاة أحياناً الحفاظ على سلامة القاعدة المنطقية (المبنية على استقراء ناقص) على قبول الشواهد اللغوية الكثيرة التي تنقضها.
إضاءة نقدية:
هذا البحث يمثل وقفة مراجعة شجاعة للموروث النحوي، فهو لا يكتفي بعرض القواعد بل يفكك كيفية صناعتها؛ وتتجلى قيمته في كونه يفتح الباب لتجديد النحو العربي عبر تحويله من "نحو معيارى" صارم إلى "نحو وصفي" يستوعب كافة ظواهر اللغة الحية.